الشيخ السبحاني
44
في ظل أصول الإسلام
حكم البدعة الاصطلاحية في السنة الشريفة : وأما السنة فإليك لفيفا من الأحاديث الدالة على هذا المعنى وعلى شجب البدعة وتحريمها . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : 1 - " أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وإن أفضل الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة في النار " . قال ابن حجر العسقلاني في شرح حديث : " وشر الأمور محدثاتها " في صحيح البخاري : المحدثات جمع محدثة المراد بها ما أحدث وليس له أصل في الشرع ويسمى في عرف الشرع بدعة ، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة ، فالبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة ( 1 ) . 2 - " إياكم والبدع فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة تسير إلى النار " . 3 - " من سن سنة خير فأتبع عليها فله أجره ، ومثل أجور من اتبعه غير منقوص من أجورهم شيئا ، ومن سن سنة شر فأتبع عليها كان عليه وزره ومثل أوزار من اتبعه غير منقوص من أوزارهم شيئا " . 4 - " أهل البدع شر الخلق والخليقة " . 5 - " الأمر المفضع والحمل المضلع والشر الذي لا ينقطع إظهار البدع " .
--> ( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 13 : 253 .